السيد عميد الدين الأعرج
56
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
شكّ في وجوب كفّارة خلف النذر ، أمّا الوضوء فهل يصحّ أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما : عدم الصحّة لوقوعه على خلاف ما نذره ، وإخلاله فيه بالواجب فيكون باطلا . وثانيهما : الصحّة ، وهو الأقرب . ووجه القرب أنّ النذر لم يكن مقتضيا لوجوب الموالاة ، فإنّها قبل النذر كانت واجبة ، ومع ذلك لو أخلّ بها مع عدم جفاف السابق يكون وضوؤه صحيحا ، وإنّما تكون فائدة النذر وجوب الكفّارة لو أخلّ بما نذره ، ونحن نقول به . قوله رحمه الله : « والأشهر التحريم في الثالثة » . أقول : تحريم الغسلة الثالثة للوجه واليدين في الوضوء هو اختيار الشيخ ( 1 ) ، وابن بابويه ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وأكثر أصحابنا . خلافا لأبي علي ابن الجنيد ( 5 ) ، والمفيد ( 6 ) ، والحسن بن أبي عقيل ( 7 ) ، حيث قالوا : هي تكلَّف . قوله رحمه الله : « ومسّ كتابة القرآن ، إذ يحرم مسّها على الأقوى » .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء و . ج 1 ص 23 . ( 2 ) المقنع : كتاب الطهارة باب الوضوء ص 4 . ( 3 ) الكافي في الفقه : الفصل الثالث في أحكام الوضوء ص 132 . ( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفيّة الوضوء ج 1 ص 100 . ( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثالث في كيفيّة الوضوء ج 1 ص 285 . ( 6 ) المقنعة : كتاب الطهارة باب 4 في صفة الوضوء ص 49 . ( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة الفصل الثالث في كيفيّة الوضوء ج 1 ص 285 .