السيد عميد الدين الأعرج

46

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

عمّن أجنب في ثوبه . قوله رحمه الله : « وعرق الإبل الجلَّالة » . أقول : أقرب المذهبين عنده طهارة عرق الإبل الجلَّالة ، وهو اختيار ابن إدريس ( 1 ) ، وسلَّار ( 2 ) . خلافا للشيخين ( 3 ) وابن البرّاج ( 4 ) حيث أوجبوا غسل الثوب من ذلك . ووجه القرب ما تقدّم . احتجّ الآخرون برواية هشام بن سالم الصحيحة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا تأكلوا لحوم الجلَّالة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله ( 5 ) . والجواب : يحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة . قوله رحمه الله : « والأقرب في المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع » . أقول : اعلم أنّه لا خلاف في وجوب إزالة الدم من الثوب والبدن في الصلاة إن زاد على مقدار الدرهم مجتمعا ، وإنّه لا يجب إزالته إذا نقص عن مقدار الدرهم ،

--> ( 1 ) السرائر : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج 1 ص 181 وفيه : « وعرق الإبل الجلَّالة يجب إزالته على ما ذهب إليه بعض أصحابنا دون عرق غيرها من الجلَّالات » . ( 2 ) المراسم : كتاب الطهارة في تطهير الثياب ص 56 . ( 3 ) المقنعة : كتاب الطهارة باب 12 في تطهير الثياب و . ص 70 ، النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب تطهير الثياب ج 1 ص 268 . ( 4 ) المهذّب : كتاب الطهارة باب فيما يتبع الطهارة ج 1 ص 51 . ( 5 ) الكافي : باب لحوم الجلَّالات و . ح 1 ج 6 ص 250 ، تهذيب الأحكام : ب 12 في تطهير الثياب و . ح 55 ج 6 ص 263 .