السيد عميد الدين الأعرج
30
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
يحتمل الأوّل ، لخروج الجامد عن اسم الماء عرفا ، فانّ الآمر بإحضار الماء لو أحضر إليه المأمور جامدا لا يعدّ ممتثلا وحسن لومة عرفا . فإذن تحمل الأحكام الواردة في الماء على ما هو المتعارف وهو المائع . ويحتمل عدم الاشتراط ، لعدم خروجه بالجمود عن كونه ماء حقيقة . قوله رحمه الله : « ماء البئر إن غيّرت النجاسة أحد أوصافه نجس إجماعا ، وإن لاقته من غير تغيير فقولان ، أقربهما البقاء على الطهارة » . أقول : أمّا القائلون بنجاستها بالملاقاة من غير تغيّر فهم أكثر أصحابنا ، منهم المفيد ( 1 ) ، وسلَّار ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وهو أحد قولي الشيخ رحمه الله ذكره في النهاية ( 4 ) ، والجمل ( 5 ) ، والمبسوط ( 6 ) . والقول الآخر له : إنّها لا تنجس ( 7 ) ، وهو اختيار الحسن بن أبي عقيل ( 8 ) ، والمصنّف . احتجّ الأوّلون بما رواه علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سألته عن البئر تقع فيها الحمامة أو الدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو
--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة باب 11 في تطهير المياه من النجاسات ص 66 . ( 2 ) المراسم : كتاب الطهارة ذكر ما يتطهّر به ص 34 . ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 69 . ( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 207 . ( 5 ) الجمل والعقود : فصل في أحكام المياه ص 55 . ( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 11 . ( 7 ) النهاية ونكتها : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 200 . ( 8 ) نقله عنه في المختلف : كتاب الطهارة الفصل الثالث في ماء البئر ج 1 ص 187 .