المقداد السيوري
52
كنز العرفان في فقه القرآن
لم جعل امرأتان مقام رجل ؟ فأجاب [ بأن ] جعل ذلك مخافة أن تضلّ إحداهما أي تنسى فإنهنّ لضعف عقولهنّ وبرد مزاجهنّ أميل إلى النسيان ، بخلاف الرجال ، فإنّهم أبعد عن النسيان لزيادة عقولهم وحرارة مزاجهم وقرأ حمزة « إن تضلّ » على أنّها حرف الشرط وجوابه ، فتذكَّر ، والباقون بفتح الهمزة بأنّها منصوبة المحلّ على أنّها مفعول له والعامل محذوف . قال الزمخشريّ : ومن بدع التفاسير : « فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا » أي فتجعل إحداهما الأخرى ذكرا بمعنى أنّهما إذا اجتمعتا كانتا بمنزلة الذكر والقائل به سفيان بن عيينة . قيل : والضمير في إحداهما الأولى ، يرجع إلى الشهادة أي أن تضيع إحدى الشهادتين من قوله تعالى : « ضَلُّوا عَنَّا » أي ضاعوا فتذكَّر إحدى المرأتين الأخرى فيكون الضمير في الثانية للمرأتين لئلَّا يلزم التكرار من غير فائدة وفيه تعسّف .