المقداد السيوري
49
كنز العرفان في فقه القرآن
الصحيحة أو ينخدع في المعاملة « والضعيف » أي في العقل بأن كان صبيّا أو كبيرا لا عقل له ، والَّذي لا يستطيع الإملاء فهو إمّا لبكم أو خرس فليملل أولياء هؤلاء وقيل الضمير في « وليّه » يرجع إلى الحقّ أي وليّ الحقّ أي صاحبه لأنّه أعلم بدينه ، والأوّل أولى ، لعود الضمير إلى الأقرب ، ولأنّه أنسب بالمقام . وهنا فروع يتضمّن أحكاما مستخرجة من الآية : ألف - شرعيّة الولاية على السفهاء والأصاغر ، وتدخل المجانين بطريق الأولى . ب - عدم صحّة استقلالهم بعقود المعاملة إذ لا يصحّ إملالهم ، فلا يصحّ استقلالهم بالعقد بطريق الأولى . ج - جواز استدانة الوليّ لمن له عليه ولاية ، مع الحاجة إلى ذلك . د - صلاحية ذمّة الصبيّ والمجنون والسفيه لتعلَّق الدّين بها ، لكن لا مطلقا بل مع مباشرة الوليّ سبب الدين ، فلا يرد أرش الجناية إذا لم يكن له مال . ه - أنّه يجب على الوليّ مراعاة المصلحة للمولَّى عليه ، وعدم بخسة لقوله تعالى : « بِالْعَدْلِ » أي في الإملاء ففي المعاملة بطريق الأولى . و - الوليّ للصبيّ والمجنون أمّا الأب أو الجدّ له ، ومع عدمهما الوصي عن أحدهما ، ومع عدمه الحاكم ، وأمّا السفيه ، فإن كان سفهه مستمرّا عقيب الصبا فوليّه الأب والجد كما تقدّم ، وإن كان طارئا فوليّه الحاكم . ز - تجوز الترجمة عن الأخرس والأبكم والأعجمي لاشتراكهم في عدم [ إمكان ] استقلالهم باملال الحقّ . ح - وجوب كون المترجم عدلا لاشتراط إملاله بالعدل المستلزم ذلك لعدالته . ط - صحّة الشهادة على الأخرس ( 1 ) والأعجميّ مع الترجمة عنهما ، ويكون الشاهد أصلا لا فرعا لتعقيب الإملال بالاستشهاد . ى - الوليّ في الآية يراد به القدر المشترك ، بين كلّ من قام مقام غيره في حق على ذلك الغير ، فيشمل الوكيل أيضا ، فيجوز الشهادة على الوكيل باستدانته
--> ( 1 ) نص : عن الأخرس .