المقداد السيوري

44

كنز العرفان في فقه القرآن

يجب ذكره إلَّا أن يبيع بالبراءة من العيب إجمالا أو تفصيلا ، وعلى الأوّل لو باع ولم يتبرّأ صحّ البيع ، ويكون المشتري بالخيار بين الردّ والأرش ، وفيه تمام بحث مذكور في كتب الفقه . العاشرة : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً » ( 1 ) . الفقهاء يستدلَّون بهذه الآية على مسائل : 1 - أنّ الكافر إذا أسلم عبده ، قهر على بيعه من مسلم ، فان امتنع باعه الحاكم وسلَّم الثمن إليه . 2 - أنّه لا يصحّ بيع العبد المسلم على الكافر . 3 - لا يصح إيجار العبد المسلم من كافر ، وهل يصح إيجار الحرّ نفسه من كافر ؟ إمّا للخدمة فلا يجوز ، وأمّا لا لها ، فامّا لعمل مطلق ، فيصحّ لأنّه كالدّين وإما أجيرا خاصّا فاحتمالان أحدهما المنع للآية ، والآخر الجواز لعدم استقرار السبيل وهو قوي 4 - رهن العبد المسلم عنده أمّا مع قبضه له فلا يجوز ، وأمّا مع عدم قبضه فالأصح جوازه . 5 - كون الكافر وكيلا على مسلم سواء كان الموكَّل مسلما أو كافرا لا يجوز . 6 - كذا لا يصح كونه وصيّا على صبيّ مسلم . 7 - لا يصح إعارة العبد المسلم للكافر . 8 - إذا أسلمت أمّ ولده يجوز بيعها على أقوى الوجهين . 9 - لا تصحّ الوصيّة بالعبد المسلم للكافر وكذا لا يصحّ وقفه عليه ، ولا هبته له ، وبالجملة كلَّما يستلزم إدخاله في ملكه أو السلطنة عليه فهو باطل للآية .

--> ( 1 ) النساء : 140 .