المقداد السيوري
18
كنز العرفان في فقه القرآن
وكذا الأجرة على عمل يتعلَّق بها من حمل أو عصر أو سقي أو غير ذلك « روى جابر أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله لعن الخمر وشاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها فقام إليه أعرابيّ فقال يا رسول الله إنّي كنت رجلا هذه تجارتي فحصل لي من بيع الخمر مال فهل ينفعني المال إن عملت به طاعة ؟ فقال صلَّى الله عليه وآله : « لو أنفقته في حجّ أو جهاد لم يعدل عند الله جناح بعوضة إنّ الله لا يقبل إلَّا الطيّب فنزل : « قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ والطَّيِّبُ » ( 1 ) » . 2 - « الميسر » هو القمار بسائر أنواعه كالنرد والشطرنج قاله جل المفسّرين وهو المرويّ عن أهل البيت عليهم السّلام حتّى قالوا : إنّ لعب الصبيان بالجوز من القمار فيحرم التكسّب به وعمل آلاته وبيعها والجلوس على مجلس يكون فيه قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله « اللَّاعب بالنرد شير كمن غمس يده في لحم الخنزير ودمه » ( 2 ) وقال الصادق عليه السّلام « اللَّعب بالشطرنج شرك والسلام على اللَّاهي به معصية ( 3 ) » ولا خلاف في تحريم النرد ( 4 ) وكذا الشطرنج إلَّا ما نقل عن بعض الشافعيّة من جوازه إلَّا حال إلهائه عن الصلاة . 3 - « الأنصاب » قيل هي الأصنام الَّتي كانوا يعبدونها ويحرم أيضا التكسّب بعملها وبيع الخشب وشبهه ليعمل صنما قال الشيخ : وكذا يحرم بيعه على من عهد منه عملها وكذا بيع العنب على من يعمل الخمر والمشهور كراهية ذلك إلَّا مع الشرط فيحرم . 4 - « الأزلام » جمع زلم بفتح الزاء وضمّها كحمل وصرد وهي قداح لا ريش لها ولا نصل كانوا يتفاءلون بها في أسفارهم وأعمالهم مكتوب على بعضها أمرني ربّي وعلى بعضها نهاني ربّي وبعضها غفل لم يكتب عليها شيء فإذا أرادوا أمرا أجالوا تلك القداح فان خرج الَّذي عليه أمرني ربّي مضى الرجل لحاجته وإن
--> ( 1 ) المائدة : 103 ، راجع . المستدرك ج 2 ص 426 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 2 ص 582 والنرد منسوب إلى أردشير من ملوك العجم ولذلك قيل نرد شير . ( 3 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به باب 103 ح 4 . ( 4 ) نص : تحريم الخمر .