المقداد السيوري
15
كنز العرفان في فقه القرآن
--> = الا من مبلغ الرحمن عين * بأني تارك شهر الصيام فقل للَّه يمنعني شرابي * وقل للَّه يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فخرج مغضبا يجر رداءه فرفع شيئا كان في يده فضربه به ، فقال : أعوذ باللَّه من غضبه وغضب رسوله فانزل اللَّه تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » فقال عمر : انتهينا انتهينا . وذكر القصة في تفسير البرهان ص 498 عند تفسير الآية نقلا عن الزمخشري في ربيع الأبرار مع تفاوت في نقل الاشعار ونظيره ما في تفسير الطبري مع تغيير في الاشعار عند تفسير الآية 219 من سورة البقرة ج 2 ص 362 وفيه مكان عمر في الموضع الأول رجل . وفي تيسير الوصول ج 1 ص 121 وعن عمر بن الخطاب أنه قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت التي في البقرة : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما » فدعى عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في النساء : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنْتُمْ سُكارى » الآية ، فدعى عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في المائدة : « إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ » فدعى عمر فقرئت عليه فقال انتهينا انتهينا ، أخرجه أصحاب السنن ومثله ما في تفسير الطبري والرازي والخازن والدر المنثور وغيرها في تفسير إحدى آيات تحريم الخمر والظاهر مما يرى في كثير من كتب أهل السنة أن عمر مع ذلك لم ينته : ففي أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 565 عن الشعبي عن سعيد وعلقمة أن أعرابيا شرب من شراب عمر ، فجلده عمر الحد ، فقال الأعرابي انما شربت من شرابك فدعا عمر شرابه فكسره بالماء ثم شرب منه وقال من رابه شيء فليكسر بالماء . قال ورواه إبراهيم النخعي عن عمر نحوه وقال إنه شرب منه بعد ما ضرب الأعرابي وفيه أيضا حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال شهدت عمر بن الخطاب حين طعن وقد أتى بالنبيذ فشربه وفي العقد الفريد ج 4 ص 339 عن الشعبي : شرب أعرابي من إداوة عمر فأغشى فحده