المقداد السيوري

58

كنز العرفان في فقه القرآن

وقد قرّر ذلك في الأصول فعلى هذا هل إطلاق لفظ الصّلاة على المعنى المذكور من باب النقل أو من باب المجاز ؟ قيل بالأوّل وقيل بالثّاني وهو الأصحّ لأنّ المعنى اللَّغويّ موجود في الحقيقة الشرعيّة قطعا على القولين ثمّ البحث هنا يتنوّع أنواعا . * ( النّوع الأوّل ) * * ( في البحث عن الصّلاة بقول مطلق ) * وفيه آيات : الأولى : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » ( 1 ) . كتابا أي مكتوبا فإنّ الكتاب مصدر كالقتال والضّراب والمصدر قد يراد به المفعول أي المكتوب وهو يرادف الفرض ومنه : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » ( 2 ) أي فرض والموقوت أي المحدود بأوقات لا تزيد فيها ولا تنقص ولا يجوز التقديم عليها ولا التأخير . وفي الآية أحكام : 1 - أنّها واجبة وفرض على كلّ مؤمن . 2 - أنّها تدلّ بظاهرها على أنّ الوجوب يختصّ بمن له صفة التعقّل إذ الإيمان

--> ( 1 ) النّساء : 102 . ( 2 ) البقرة : 180 .