المقداد السيوري
53
كنز العرفان في فقه القرآن
رواية ابن عمر عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) . 2 - العصير من العنب قبل غليانه طاهر حلال وبعد غليانه واشتداده نجس حرام وذلك إجماع من فقهائنا أمّا بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام إجماعا منّا وأمّا النّجاسة فعند بعضنا أنّه نجس أيضا وعند آخرين أنّه طاهر ( 2 ) والأوّل أحوط والمراد بالاشتداد صيرورة أعلاه أسفله أو أن يصير له قوام ، هذا إذا لم يذهب ثلثاه بالغليان وإلَّا فهو طاهر حلال . 3 - الفقّاع عندنا حكمه حكم الخمر في النجاسة والتحريم لما ورد من طريقهم عن ضميرة قال : الغبيراء الَّتي نهى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عنها هي الفقّاع . ( 3 ) ومن طريقنا عن سليم بن جعفر « قال قلت للرضا عليه السّلام : ما تقول في شرب الفقّاع فقال هو خمر مجهول ( 4 ) » وعن الوشّاء « قال كتبت إليه يعني الرّضا عليه السّلام أسأله عن الفقّاع فقال هو حرام وهو خمر ( 5 ) » وعنه عليه السّلام « هي خمر استصغرها النّاس ( 6 ) » قال ابن الجنيد
--> ( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 293 . ( 2 ) وهو الحقّ إذ ليس في الاخبار ما يمكن الاستناد إليه في النّجاسة راجع المستمسك ج 1 ص 342 و 343 . ( 3 ) روى مالك عن عطاء بن يساران رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سئل عن الغبيراء فقال : « لا خير فيها » ونهى عنها ، قال مالك قال زيد بن أسلم هي السكركة راجع مختصر المزني ذيل الأم ج 8 ص 437 . وروى أبو داود عن عبد اللَّه بن عمران النبي صلى اللَّه عليه وآله نهى عن الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وقال : « كلّ مسكر حرام » ثمّ نقل عن أبي عبيد ابن سلام أنّه قال : الغبيراء السكركة تعمل من الذّرة شراب يعمله الحبشة راجع ج 2 ص 295 . نعم قال الشّيخ في كتاب الخلاف المسألة السّادسة من كتاب الأشربة : روى أحمد بن حنبل بإسناده عن ضميرة أنّه قال : « الغبيراء الَّتي نهى النّبي عنها هي السكركة » ثمّ نقل عن زيد بن أسلم أنّه قال : السكركة اسم يختص بالفقّاع . ( 4 ) الوسائل ب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 3 . ( 5 ) الوسائل ب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 وفيه : قال فكتب إلخ . ( 6 ) الوسائل ب 28 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 1 .