المقداد السيوري
مقدمة 6
كنز العرفان في فقه القرآن
مشايخه كان رحمه اللَّه من أجلَّاء تلامذة الشّهيد ، والرّاوين عنه ، وهو : تاج الشّريعة ، وفخر الشّيعة ، علَّامة المتقدّمين ، شمس الملَّة والدّين ، أبو عبد اللَّه محمّد بن الشّيخ جمال الدّين مكَّيّ بن الشّيخ شمس الدّين محمّد بن حامد بن أحمد النبطيّ العامليّ الجزّينيّ - نسبة إلى جزّين من قرى جبل عامل - وهو المعروف بالشّهيد الأوّل قدّس اللَّه سرّه ، ذو الفضل الباهر ، والثّناء العاطر ، أشهر وأعرف وأعظم من أن يعدّ فضائله في هذا المجال . كان مؤلَّفنا - أعلى اللَّه مقامه - من مشاهير تلامذته والرّاوين عنه ، له اختصاص وحظوة عند الأستاذ ، وولع بالبحث والتّنقيب عنده ، ومن ذلك عمد إلى كتاب شيخه « القواعد الفقهيّة » فنضده ورتّبه على أحسن ترتيب وسمّاه « نضد القواعد » كما سيجيء ، كما أنّه ساءله - أو كاتبه - في مسائل عديدة خلافيّة فأجاب عنها ، فسمّيت تلك المسائل مع أجوبتها بكتاب « المسائل المقداديّة » قال صاحب الرّوضات : وهو الَّذي ينقل عنه في كتبنا الاستدلاليّة الفتاوي والخلافيّات وكان نسبة تلك المسائل إلى تلميذه الشّيخ مقداد السيوريّ قدّس سرّه النوريّ ( 1 ) . وقد نقل رحمه اللَّه كيفيّة شهادة أستاذه وشيخه الشهيد ننقله بعين عبارته المنقولة المكتوبة : قال العلامة المجلسي في بحار الأنوار ( 2 ) : وجدت في بعض المواضع ما صورته : قال السيد عزّ الدّين بن حمزة بن محسن الحسينيّ رحمه اللَّه : وجدت بخطَّ شيخنا المرحوم المغفور له ، العالم العابد ، أبي عبد اللَّه المقداد السيوريّ ما هذه صورته : وقال صاحب اللؤلؤة ( 3 ) : ورأيت بخطَّ شيخنا العلَّامة أبي الحسن الشيخ
--> ( 1 ) الروضات ص 593 . ( 2 ) راجع المستدرك ج 3 ص 438 . ( 3 ) راجع الرّوضات ص 592 ، لؤلؤة البحرين ص 145 .