المقداد السيوري

408

كنز العرفان في فقه القرآن

على غيره النظر ليجبا عليه لكون وجوبهما مشروطا فلا يجب تحصيل شرطه . 6 - لا يشترط في المأمور به والمنهيّ عنه أن يكون مكلَّفا فانّ غير المكلَّف إذا علم إضراره لغيره منع من ذلك وكذلك الصبيّ ينهى عن المحرّمات لئلَّا يتعوّذها ويؤمر بالطاعات ليتمرّن عليها . 7 - من ارتكب حراما أو ترك واجبا لا يسقط عنه وجوب الأمر والنهي لأنّه لا يسقط بترك أحد الواجبين الواجب الآخر وعن السلف : « مروا بالخير وإن لم تفعلوه » ولقوله : « لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ » ( 1 ) . الثالثة : آيات كثيرة تدل على ذلك كقوله : « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 2 ) . وغير ذلك : ثمّ إنّه تعالى جعل الوجوب مقولا بالشدّة والضعف كقوله تعالى : « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » ( 3 ) وقوله : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ » ( 4 ) وغير ذلك فإنّه أكَّد الأمر الدالّ على الوجوب هنا لشدّته وأولويّته . [ تمّ كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويتلوه ] [ كتاب المكاسب إن شاء اللَّه ]

--> ( 1 ) البقرة : 286 . ( 2 ) الحج : 41 . ( 3 ) الشعراء : 214 . ( 4 ) التحريم : 6 .