المقداد السيوري

389

كنز العرفان في فقه القرآن

2 - الخيل من أعظم عدد القتال « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ارتبطوا الخيل فانّ ظهورها لكم عزّ وأجوافها لكم كنز » ( 1 ) وعطفها على « قوّة » من باب عطف أعظم أجزاء الشيء عليه ك [ قوله : « فِيهِما ] فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ » ( 2 ) . 3 - قيل في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا » ( 3 ) أنّ قوله رابطوا من الرباط المذكور لأنّه المتبادر إلى الفهم ويحتمل أن يكون المراد في قوله « اصْبِرُوا » أي على الطاعات « وصابِرُوا » أي أنفسكم على مخالفة الهوى و [ « رابِطُوا » أي ] رابطوها على ذلك أو صابروا الأعداء ورابطوا أبدانكم وخيولكم في الثغور ويحتمل المرابطة على سائر الطاعات قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « من الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة » ( 4 ) وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله « من رابط في سبيل اللَّه يوما وليلة كان كعدل صيام شهر رمضان وقيامه ولا يفطر ولا ينفتل عن صلاة إلَّا لحاجة » ( 5 ) . 4 - المرابطة جائزة مع ظهور الإمام بلا خلاف وهل يجوز حال الغيبة ؟ منع الشيخ منها معتمدا على رواية ( 6 ) والأجود جوازها لعموم الأمر ولأنّها ليست جهادا حتّى تكون مشروطة بالإمام بل هي إرصاد لحفظ الثغر وهو واجب على المسلمين على الكفاية والرواية لاشتمالها على الكتابة تضعف عن مقاومة الدليل . 5 - من لم يرابط بنفسه فليساعد المرابطة بماله ففي ذلك أجر جزيل ولذلك أردف الأمر بالمرابطة بقوله : « وما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ » أي لا تنقصون [ من أجوركم ] شيئا .

--> ( 1 ) رواه في المجمع ج 4 ص 555 . وأخرجه في المستدرك ج 2 ص 266 عن غوالي اللئالي . ( 2 ) الرحمن : 68 . ( 3 ) آل عمران : 200 . ( 4 ) الدر المنثور ج 2 ص 113 . مستدرك الوسائل ج 2 ص 246 . وفي بعض النسخ : « سئل صلَّى اللَّه عليه وآله من الرباط قال انتظار الصلاة بعد الصلاة » . ( 5 ) الدر المنثور ج 2 ص 115 . مستدرك الوسائل ج 2 ص 246 . وفي بعض النسخ : « سئل صلَّى اللَّه عليه وآله من الرباط قال انتظار الصلاة بعد الصلاة » . ( 6 ) الوسائل ب 7 من أبواب جهاد العدو ح 1 .