المقداد السيوري

293

كنز العرفان في فقه القرآن

صلَّى اللَّه عليه وآله أنا أحرّمهما وأعاقب عليهما » ( 1 ) . وأمّا من دخل قارنا فلا يجوز له العدول : روى معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام وقد تقدّم صدر الرواية ثمّ ساق الحديث

--> ( 1 ) رواه الجصاص في أحكام القرآن ج 1 ص 342 وهكذا ص 345 قال : قال عمر بن الخطاب متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه أنا أنهى عنهما وأضرب عليهما متعة الحج ومتعة النساء ورواه في وفيات الأعيان ج 2 ص 359 ( ط إيران ) في ترجمة يحيى ابن أكثم وزاد فيه : « وعلى عهد أبى بكر » ورواه الفخر الرازي في تفسيره ذيل قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( ج 10 ص 50 ) قال : الحجة الثانية ما روى عن عمر أنه قال في خطبة متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما . وقال الطبرسي في مجمع البيان ج 3 ص 32 في ذيل قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ » الآية ومما يمكن التعلق به في هذه المسألة الرواية المشهورة عن عمر بن الخطاب أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه حلالا وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما . وذكره الجاحظ في كتابه الحيوان ج 4 ص 278 وهكذا في البيان والتبيين ج 2 ص 282 ( طبعة لجنة التأليف في 1380 ) قال : قال عمر بن الخطاب في جواب كلام قد تقدم وقول قد سلف عنه : « متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه أنا أنهى عنهما وأضرب عليهما » . أقول : وكأنه يشير بقوله : « في جواب كلام قد تقدم ، وقول قد سلف عنه » إلى ما في كتب السير والأحاديث من أن عمر بن الخطاب خالف النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في أمره بالإحلال واعترض على قوله فاستدعاه رسول اللَّه وقال له مالي أراك يا عمر محرما أسقت هديا قال لم أسق قال فلم لا تحل وقد أمرت من لم يسق الهدي بالإحلال فقال واللَّه يا رسول اللَّه لا أحللت وأنت محرم فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انك لن تؤمن بها حتى تموت راجع كتاب الإرشاد للمفيد ص 82 ، إعلام الورى ص 139 . ولعله في معنى ذلك ما رواه في مجمع الزوائد ج 3 ص 237 قال : وعن علي - يعنى ابن أبي طالب - قال : لا أعلمنا إلا خرجنا حجاجا مهلين بالحج ولم يحل رسول اللَّه ولا عمر حتى طافوا بالبيت وبالصفا والمروة . قال قلت هكذا وجدته ولا أدرى ما معناه رواه الطبراني في الكبير وفيه عون بن محمد بن الحنفية ولم أجد من ترجمة .