المقداد السيوري
286
كنز العرفان في فقه القرآن
ميقات أهل الشام ( 1 ) اختيارا . وميقات حجّه مكَّة وميقات حجّهما المواقيت المذكورة ومن كان منزله أقرب إلى عرفات فمنزله [ ميقاته ] وميقات عمرتهما الجعرانة ( 2 ) أو التنعيم ( 3 ) .
--> ( 1 ) بل ومصر والمغرب كما نطقت به الاخبار انظر ب 1 من أبواب المواقيت للوسائل وكذلك أخبار أهل السنة انظر نيل الأوطار ج 4 ص 310 - 312 وقد أسلفنا لك ان هذه معجزة من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حيث وقتها لأهل الشام ومصر ولما فتحتا عندئذ . وقد نظم بعض الشعراء المواقيت الخمس في بيتين : عرق العراق يلملم اليمن * وبذي الحليفة يحرم المدني والشام جحفة إن مررت بها * ولأهل نجد قرن فاستبن ( 2 ) بكسر أوله وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه وأهل الأدب يخطئونهم ويسكنون العين ويخففون الراء وحكى عن الشافعي أنه قال المحدثون يخطأون في تشديد الجعرانة وتخفيف الحديبية ، وقال ياقوت في المعجم : والذي عندنا أنهما روايتان جيدتان ، ثم نقل عن علي بن المديني أنه قال أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية وأهل العراق يخففونهما ، وحكى ابن إدريس فتح الجيم وكسر العين وتشديد الراء أيضا . وعلى كل هي موضع بين مكة والطائف قال الفيومي انها على سبعة أميال من مكة ، وقال في كشف اللثام انه سهو في سهو فان الحرم من جهته تسعة أميال أو بريد وليس في معجم البلدان ولا في مراصد الاطلاع ذكر مقدار ما بينهما . ( 3 ) التنعيم بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وياء ساكنة قال ياقوت في معجم البلدان : هو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة وقيل على أربعة وسمى بذلك لان جبلا عن يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادي نعمان . وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة وميقات على طريق المدينة منه يحرم المكيون بالعمرة .