المقداد السيوري
259
كنز العرفان في فقه القرآن
* ( [ البحث ] الأول ) * قوله « وضع للناس » أي لعبادتهم سئل النبي صلى الله عليه وآله عن أول مسجد وضع فقال المسجد الحرام ثم بيت المقدس وسئل علي عليه السلام أهو أول بيت قال لا قد كان قبله بيوت لكنه أول بيت وضع للناس وأول من بناه إبراهيم عليه السلام ثم بناه قوم من العرب من جرهم ثم هدم فبنته العمالقة ثم هدم فبناه قريش وعن ابن عباس هو أول بيت حج بعد الطوفان وقيل أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماوات
--> = أن مكة الحرم وبكة المسجد ، وهو قول الزهري وزيد بن أسلم انتهى ما في الأحكام السلطانية . وفي تفسير البرهان ج 2 ص 300 عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أن بكة موضع البيت وان مكة جميع ما اكتنفه الحرم وفيه عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام سألته : لم سميت بكة بكة ؟ قال لأن الناس يبك بعضهم بعضا بالأيدي ، وفي رواية عن موسى بن جعفر عليه السلام يعني يدفع بعضهم بعضا بالأيدي في المسجد حول الكعبة . 3 - صلاح على وزن قطام ، قال الماوردي : سميت بها لأمنها وأنشد : أبا مطر هلم إلى صلاح * فيكفيك التدامي من قريش وتنزل بلدة عزت قديما * وتأمن أن يزورك رب جيش 4 - أم رحم ، قال الماوردي : لأن الناس يتزاحمون بها ويتنازعون ، قلت وأظن أنه من غلط الناسخ والظاهر أن الأصل : لأن الناس يتراحمون فيها ويتواعدون ، والحاء المهملة الساكنة ، صرح به ياقوت في معجم البلدان . 5 - الباسة ، قال الماوردي : لأنها تبس من ألحد ، أي تحطمه وتهلكه ، قال : ومنه : « وبست الجبال بسا » . 6 - البساسة ، في الخصال ج 1 ص 131 أبواب الخمسة : عن أبي عبد الله عليه السلام أن أسماء مكة خمسة : أم القرى ، ومكة ، وبكة ، والبساسة ، إذا ظلموا بها بتسنيم أي أخرجتهم وأهلكتهم ، وأم رحم إذا لزموا رحموا . 7 - الناسة ، قال الماوردي معناه أنها تنس من ألحد فيها أي تطرده وتنفيه وقال الجوهري في صحاحه : قال الأصمعي : النس اليبس قال : ومنه قيل لمكة الناسة لقلة مائها . 8 - الحاطمة ، لحطمها الملحدين . 9 - الرأس ، قال ياقوت : لأنها مثل رأس الانسان . 10 - كوبى ، باسم بقعة كانت منزل بني عبد الدار ، ذكره ياقوت . 11 و 12 - القادس والمقدسة ، لأنها تقدس من الذنوب أي تطهر . 13 - العرش . 14 - المذهب ذكره ياقوت وأنشد معه شعرا . 15 و 16 و 17 - البلد ، والبلد الأمين ، وأم القرى . سماها الله تعالى كما تقرأ التين « ولا أقسم بهذا البلد » سورة البلد الآية الأولى . وفي تفسير البرهان ج 2 ص 540 عن العياشي ، عن علي بن أسباط قال قلت لأبي جعفر عليه السلام لم سمى النبي الأمي قال نسب إلى مكة وذلك من قول الله تعالى « لتنذر أم القرى ومن حولها » وأم القرى مكة ومن حولها الطائف . قال الشريف الرضي في كتابه تلخيص البيان ص 36 : والمراد بأم القرى مكة وإنما سماها سبحانه بذلك لأنها كالأصل للقرى وكل قرية كأنما هي طارئة ومضافة إليها .