المقداد السيوري
253
كنز العرفان في فقه القرآن
الصدقة أنزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال » ( 1 ) وعن الرضا عليه السّلام « إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا وما نفكّ وما نشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته فلا تزووه ( 2 ) عنّا ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه فانّ إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم وما تمهّدون لأنفسكم ليوم فاقتكم والمسلم من لقي اللَّه بما عاهد وليس المسلم من أجاب باللَّسان وخالف بالقلب » ( 3 ) . وروى عليّ بن أسباط قال لما ورد الكاظم عليه السّلام على المهديّ العبّاسيّ وجده يرد المظالم فقال : ما بال مظلمتنا لا تردّ . فقال وما هي يا أبا الحسن فقال إنّ اللَّه لمّا فتح على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله فدكا وما والاها ممّا لم يوجف عليه أنزل اللَّه عليه : « وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » فلم يدر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من هم فراجع جبرئيل عليه السّلام في ذلك فسأل اللَّه عزّ وجلّ فأوحى اللَّه إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة عليها السّلام فدعاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال لها إنّ اللَّه أمرني أن أدفع إليك فدك فقالت قد قبلت يا رسول اللَّه من اللَّه ومنك وساق الحديث إلى أن ذكر قصّة أبي بكر وعمر معها فقال له المهديّ حدّها فحدّها فقال هذا كثير وأنظر فيه » ( 4 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 64 . ( 2 ) فلا تذودوه خ . ( 3 ) الوسائل ب 3 من أبواب الأنفال ح 2 . ( 4 ) أصول الكافي ج 1 ص 445 .