المقداد السيوري

248

كنز العرفان في فقه القرآن

السادسة : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 1 ) . قيل المراد بمن تزكَّى أي [ من ] أدّى زكاة الفطرة وصلَّى صلاة العيد وبه قال ابن عمر وأبو العالية وابن سيرين وروي ذلك مرفوعا عن أئمّتنا عليهم السّلام ( 2 ) وتفصيلها وتفصيل ما تقدّم من الزكاة معلوم من بيان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وبيان الأئمّة عليهم السّلام فلنقتصر على ذلك . * ( كتاب الخمس ) * وهو اسم لحقّ يجب في المال يستحقّه بنو هاشم وله شروط وتفصيل وفيه آيات : الأولى : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ والله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 3 ) . اعلم أنّ البحث في هذه الآية على أقسام ثلاثة : * ( القسم الأول ) * الغنيمة في الأصل هي الفائدة المكتسبة والنفل واصطلح جماعة على أنّ ما أخذ من الكفّار إن كان من غير قتال فهو فيء وإن كان مع القتال فهو غنيمة و

--> ( 1 ) الأعلى : 14 و 15 . ( 2 ) راجع مجمع البيان ج 10 ص 476 . ( 3 ) الأنفال : 41 .