المقداد السيوري

239

كنز العرفان في فقه القرآن

تميم يفيد أنّ فيهم من يستحقّه ولذلك لم يسمع أنّ أحدا قال يجب البسط في الأربعة الأخيرة . الثالث اعلم أنّ المستحقّ [ ين ] قسمان قسم يقبض لنفسه وهم الفقراء والمساكين والعاملون والمؤلَّفة وهؤلاء يصرفونه في أيّ جهة شاؤوا فهم مختصّون به فناسب ذلك [ ذكر ] اللَّام وقسم يقبض لأجل جهة معيّنة يصرفه فيها ولا يجوز صرفه في غيرها وهم الرّقاب والغارمون وابن السبيل وأمّا سبيل اللَّه فإن كان لمعونة المجاهدين فإنّه يتعيّن صرف ما يقبضه في مصالح الجهاد خاصّة وكذا الحاجّ والزائرين وإن كان لغير ذلك فإنّه يتعيّن صرفه في تلك الجهة فناسب ذلك ذكر في لأنّه يعيّن صرفه في جهات معيّنة . 3 - فريضة منصوب على المصدر المؤكَّد لما دلَّت عليه [ هذه ] الآية نحو : « هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً » ( 1 ) وقرئ شاذّا بالرفع أي هذه فريضة . السادسة : « إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ويُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ والله بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ » ( 2 ) . [ فنعمّا هي ] ظ : أي فنعم شيئا هي دلَّت الآية على أنّ إظهار الصدقة حسن في نفسه وأنّ إخفائها أفضل لأنّه لا معنى للخيريّة إلَّا الأفضليّة عند اللَّه تعالى فقيل على العموم لكلّ صدقة لأنّه جمع معرّف باللَّام وهو للعموم بلا خلاف ولذلك جاء في الحديث « صدقة السرّ تطفئ غضب الرب [ وتدفع الخطيئة ] كما يطفئ الماء النار وتدفع سبعين بابا من البلاء ( 3 ) » وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله « سبعة يظلَّلهم اللَّه بظلَّه يوم لا ظلّ إلَّا

--> ( 1 ) البقرة : 91 . ( 2 ) البقرة : 271 وقد قرأ عاصم وابن عامر « يكفر » . ( 3 ) رواه الطبرسي في المجمع ج 2 ص 385 وهكذا الشيخ الرازي أبو الفتوح في تفسيره ج 2 ص 381 مرسلا ولم أره في المسانيد بهذا اللفظ وكأنه جمع بين مضامين الأحاديث راجع السراج المنير ج 2 ص 383 ، أصول الكافي ج 4 ص 7 ، الوسائل ب 13 من أبواب الصدقة ومستدركة ج 1 ص 534 .