المقداد السيوري

180

كنز العرفان في فقه القرآن

الشافعيّة من جوّزها وقال لا تبطل بالخامسة ثمّ إنّهم أجمعوا على التسليم فيها كتسليم الصلاة وعلى اشتراط الطهارة ثمّ إنّ الشافعيّ عين الفاتحة عقيب الأولى وجعل الشهادتين والصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عقيب الثانية وأبو حنيفة قال يحمد اللَّه في الأولى . 3 - قد ظهر أنّ الصلاة على الميّت مجموع مركَّب من التكبير والأذكار المذكورة والنهي في الآية يتعلَّق بالمجموع من حيث هو مجموع لا بكلّ واحد من الأجزاء إلَّا الدعاء للميّت الكافر فإنّ الكافر غير مغفور له فالدعاء له عبث وتسميتها صلاة تسمية الشيء باسم بعض أجزائه والفرق بين الأمر بالمجموع وبين النهي عنه أنّ الأمر بالمجموع يستلزم الأمر بكلّ واحد من أجزائه بخلاف النهي . إن قلت : يجوز أن يكون المراد ب « لا تصلّ » لا تدع على أصل اللَّغة كقوله : « وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » ( 1 ) قلت المتبادر إلى الفهم من الصلاة على الميّت ما قلناه فيحمل عليه . 4 - في تعليل النهي بالكفر إشارة إلى وجوب الصلاة على كلّ مسلم ولذلك نقل أنّه لمّا مات النجاشي بالحبشة صلَّى عليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لموضع إسلامه

--> ( 1 ) البراءة : 104 .