المقداد السيوري
145
كنز العرفان في فقه القرآن
وهنا فروع : 1 - يجوز الدعاء فيه لأمور الدنيا إجماعا منّا وأنكره أبو حنيفة وأحمد لأنه يشبه كلام الآدميّين ويحتجّ عليهم بما رووه أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال « إذا صلَّى أحدكم فليبدأ بحمد اللَّه والثناء عليه ثمّ يصلَّي عليّ ثمّ يدعو بعده بما شاء ( 1 ) » قوله بما شاء يعمّ أمور الدين والدنيا ومن طرق الأصحاب عن عبد الرحمن بن سيابة « قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أدعو اللَّه وأنا ساجد قال نعم ادع للدنيا والآخرة فإنّه ربّ الدنيا والآخرة ( 2 ) » وعن إسماعيل بن [ أبي ] الفضل عن الصادق عليه السّلام أيضا « قال سألته عن القنوت وما يقال فيه فقال ما قضى اللَّه على لسانك ولا أعلم فيه شيئا موقّتا ( 3 ) » . 2 - يجوز القنوت بالفارسيّة لقول الصادق عليه السّلام « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي ( 4 ) » ولم يرد هنا نهي ولقول الباقر عليه السّلام « لا بأس أن يتكلَّم الرجل في الصلاة بكلّ ما يناجي به ربّه ( 5 ) » وعن الصادق عليه السّلام « كلَّما ناجيت به ربّك في الصلاة فليس بكلام ( 6 ) » يريد ليس بكلام مبطل . 3 - قال الصدوق القنوت كلَّه جهار وقال المرتضى وابن إدريس والعلَّامة هو تابع للصلاة في الجهر والإخفات وقال الشافعيّ كلَّه يخافت به لأنّه مسنون فأشبه التشهّد الأوّل وقياسه ممنوع أصلا وفرعا ويحتجّ الصدوق بما رواه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام « قال إنّ القنوت كلَّه جهار ( 7 ) » . 4 - إذا نسي القنوت قضاه بعد الركوع لرواية محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ( 8 ) ولو ذكر بعد ركوع الثالثة قال الشيخان قضاه بعد فراغه من الصلاة
--> ( 1 ) السراج المنير ج 1 ص 151 من حديث فضالة بن عبيد وهو حديث صحيح . ( 2 ) الوسائل ب 17 من أبواب السجود ح 2 . ( 3 ) الوسائل ب 9 من أبواب القنوت ح 1 . ونحوه ح 2 و 3 و 5 . ( 4 ) الوسائل ب 19 من أبواب القنوت ح 1 . ( 5 ) الوسائل ب 19 من أبواب القنوت ح 2 . ( 6 ) الوسائل ب 19 من أبواب القنوت ح 3 . ( 7 ) الفقيه ص 78 الرقم 50 . ( 8 ) الوسائل ب 18 من أبواب القنوت ح 1 و 2 عن التهذيب .