المقداد السيوري
125
كنز العرفان في فقه القرآن
وشرعا هو الانحناء قدر أن يصل معه الكفّان الركبتين والسجود لغة الخضوع قال الشاعر ( 1 ) « ترى الأكم فيها سجّدا للحوافر » ( 2 ) وشرعا وضع شيء مكشوف
--> ( 1 ) هو زيد الخيل ابن مهلهل بن منهب من طيئ كنيته أبو مكنف من أبطال الجاهلية لقب زيد الخيل لكثرة خيله أو لشجاعته وكان شاعرا حسنا وله مهاجاة مع كعب بن زهير ، أدرك الإسلام سنة 9 ه في وفد طيئ ، قال في الإصابة ج 1 ص 555 وسماه النبي زيد الخير ، قال ابن النديم في ترجمة المفجع البصري ص 129 : ان له كتاب غريب شعر زيد الخيل ، وكذا في إرشاد الأريب ج 17 ص 194 ، واسم المفجع محمد بن أحمد . ( 2 ) صدر البيت على ما في تفسير الطبري ج 1 ص 365 عند تفسير قوله تعالى : « وإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ » ( البقرة : 7 ) : بجمع تضل البلق في حجراته . وكذا في المجمع ج 1 ص 141 وضبطه في الكامل ص 551 : « بجيش تضل » قال المبرد في معنى الشعر : تضل البلق : يقول لكثرته لا يرى فيه الأبلق والأبلق مشهور المنظر ، وحجراته : نواحيه . ترى الأكم يقول لكثرة الجيش يطحن الأكم حتى يلصقها بالأرض ، قال في المجمع فجعل ما ظهر في الأكم من آثار الحوافر وقلة مدافعتها لها كما يدافع الحجر الصلد سجودا لها ولو كانت الأكم في صلابة الحديد حتى تمتنع على الحوافر لم يقل أنها تسجد للحوافر . وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن ص 322 . ومن الأمثلة المبتذلة : أسجد للقرد في زمانه . يراد أخضع للسفلة واللئيم في دولته ، ولا يراد سجود الصلاة ثم انشد الشعر : بجمع تضل إلخ . وقال : يريد ان حوافر الخيل قد قلعت الأكم ووطئها حتى خشعت وانخفضت . وضبط البيت في تفسير الرازي ج 3 ص 131 : بخيل تضل . وفي التبيان بجمع تظل - بالظاء - ويصح من جهة المعنى ولا ضرورة لجعله من غلط الناسخ فان أظل بمعنى ستر ، نص عليه ابن القطاع في كتاب الافعال ج 2 ص 318 وقال ابن فارس في مقاييس اللغة : الظاء واللام : أصل واحد يدل على ستر شيء بشيء فيصير المعنى مع هذا الضبط نظير ما ذكره المبرد في ضبط تضل . وضبطه في الحماسة لابن الشجري ص 19 بجمع تلوح البلق .