ابن الجوزي

96

كشف المشكل من حديث الصحيحين

الأخيار ( 1 ) . 2290 / 2900 - وفي الحديث الثاني : أذن المؤذن ، فقال معاوية مثله إلى أن قال : حي على الصلاة ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : هكذا سمعنا نبيكم [ صلى الله عليه وسلم ] يقول ( 2 ) . الأذان في اللغة : الإعلام ، فمعنى أذن المؤذن : أعلم المعلم . والمؤذن : المعلم بأوقات الصلاة . وقوله : الله أكبر ، فيه قولان : أن أكبر بمعنى كبير ، فتقديره : الله الكبير ، فوضع أفعل موضع فعيل ، كقوله : * ( وهو أهون عليه ) * [ الروم : 27 ] ، وأنشدوا : إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول ( 3 ) والثاني : الله أكبر من كل شيء فحذفت « من » لوضوح معناها ، قال ابن الأنباري : والناس يضمون الراء من قولهم الله أكبر ، وكان أبو العباس يقوله بإسكان الراء ، ويحتج بأن الأذان سمع موقوفا غير معرب . وكذلك حي على الصلاة . حي على الفلاح ( 4 ) . وقوله : أشهد أن لا إله إلا الله . أي أعلم وأبين ذلك ، كقوله : * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) * [ آل عمران : 18 ] أي بين لكم وأعلمكم .

--> ( 1 ) نقل ابن حجر في الفتح 13 / 334 ، 335 كلام ابن الجوزي هذا وكلام غيره في تأويل كلام معاوية . ( 2 ) البخاري ( 612 ) . ( 3 ) وهو للفرزدق . ينظر الحديث ( 90 ) . ( 4 ) الزاهر 1 / 122 - 126 ، وينظر : « الألفات » لابن خالويه .