ابن الجوزي

62

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : « ويل أمه ، مسعر حرب » ؛ ويل أمه كلمة تعجب ، يصفه بالإقدام ، والمسعر : الموقد ، فالمعنى أنه موقد حرب . يقال : سعرت النار وأسعرتها فهي مسعرة ومسعورة ( 1 ) . والمسعر : الخشب الذي تسعر به النار : أي توقد . وسيف البحر : ساحله . والعصابة : الجماعة ، وليس لها واحد من ألفاظها . وأما العصبة فنحو العشرة ، وقيل : هي العشرة إلى الأربعين ، وجمعها عصب . وقوله : طلق عمر امرأتين ، كان عمر قد تزوج في الشرك قريبة بنت أبي أمية ، وأم كلثوم بنت جرول ، وكانت ( 2 ) قد ولدت لعمر زيدا وهو الأصغر ، وعبيد الله . وقوله : وهي عاتق ، العاتق من الجواري التي تحدر ( 3 ) حين تدرك . والأحابيش : الجماعات المجتمعون من قبائل شتى ، والتحبش : التجمع . 2255 / 2861 - وفي الحديث الثاني : « حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم » ( 4 ) . العرفاء جمع عريف ، والعريف : الذي يتعرف أحوال القوم وأمورهم كالنقيب . 2256 / 2862 - وفي الحديث الثالث : « إن سبيعة نفست » ( 5 ) .

--> ( 1 ) على غير الترتيب ، يقال سعرت النار فهي مسعورة ، وأسعرتها فهي مسعرة . ( 2 ) أي أم كلثوم . ( 3 ) تحدر : تسمن . ( 4 ) البخاري ( 2307 ) وهذا الحديث في وفد هوازن . ينظر : « الفتح » 8 / 33 . ( 5 ) البخاري ( 5320 ) .