ابن الجوزي

50

كشف المشكل من حديث الصحيحين

فما يقع ، وكأن قوله : « والله لا تجتمع بنت نبي الله وبنت عدو الله » من جنس قول أنس بن النضر : والله لا يكسر سن الربيع ، وقول الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] : « لو أقسم على الله لأبره » ( 1 ) . ويحتمل أن يكون رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قد شرط على علي عليه السلام حين زوجه فاطمة ألا يتزوج عليها ، والشرط في مثل هذا صحيح ، ولهذا قال : « لا آذن » وهذا الوجه أولى من الأول ، ويدل عليه أنه أثنى على أبي العاص وشكره . وجاء في بعض الحديث أنه قال : « حدثني فوفى لي » . والبضعة : القطعة من اللحم . وقوله : « يريبني ما رابها » يقال : رابني الرجل : إذا استبنت منه الريبة ، وأرابني : إذا ظننت به ذلك ولم تستبنه . قال الشاعر : أخوك الذي إن ربته قال إنما * أربت ، وإن عاتبته لان جانبه ( 2 ) فمعنى أربت : ظننت ولم تحقق ، وقال الفراء وأبو عبيدة : راب وأراب بمعنى ( 3 ) . 2253 / 2859 - وفي الحديث الثاني : قسم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أقبية ( 4 ) . القباء فارسي معرب ، وقيل : هو عربي واشتقاقه من القبو وهو الضم

--> ( 1 ) ينظر الحديث ( 1639 ) . ( 2 ) البيت من قصيدة في ديوان بشار 1 / 308 . وهو بيت مفرد في ديوان المتلمس 268 ، وينظر تعليق المحقق ، شرح الفصيح لابن هشام 229 . ( 3 ) ينظر : فعلت وأفعلت 18 ، واللسان - ريب . ( 4 ) البخاري ( 2599 ) ، ومسلم ( 1058 ) .