ابن الجوزي

14

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والثاني : أنه المال ، ثم فيه قولان : أحدهما : أن المراد بعفو المال الزكاة ، قاله الضحاك . والثاني : صدقة كانت تؤخذ قبل فرض الزكاة ثم نسخت بالزكاة ، روي عن ابن عباس . والثالث : أن المراد به مساهلة المشركين والعفو عنهم ، ثم نسخ بآية السيف ، قاله ابن زيد ( 1 ) . 2207 / 2786 - وفي الحديث الثاني : قال أبو بكر : أمر القعقاع ، وقال عمر : أمر الأقرع ، فتماريا ، فنزل في ذلك : * ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) * [ الحجرات : 1 ] . المماراة : المجادلة والخصومة ( 2 ) . وقوله : * ( لا تقدموا ) * أي لا تعجلوا بقول أو فعل قبل أن يقول الرسول أو يفعل . قال ابن قتيبة : يقال : فلان يقدم بين يدي الإمام : أي يعجل بالأمر والنهي دونه ( 3 ) .

--> ( 1 ) الطبري 9 / 140 ، والنكت 2 / 76 ، ونواسخ القرآن 340 ، والدر المنثور 3 / 153 . ( 2 ) البخاري ( 4367 ) . ( 3 ) تفسير غريب القرآن 415 .