ابن الجوزي
127
كشف المشكل من حديث الصحيحين
توجب الموت لما أوجبت الحياة ؛ لأن الشيء لا يوجب ضدين . وأصغى : بمعنى مال بسمعه . والليت : صفحة العنق ، وهما ليتان من جانبي العنق . ويليط حوضه : أي يطينه بالطين ويسد خروقه . ويصعق : بمعنى يموت . والطل : أضعف المطر . وأما الظل بالظاء فتصحيف ممن رواه . وقد سبق معنى : « يكشف عن ساق » في مسند أبي سعيد الخدري ( 1 ) . 2333 / 2959 - وفي الحديث العاشر : هجرت إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فسمع صوت رجلين اختلفا في آية ، فخرج يعرف في وجهه الغضب ( 2 ) . هجرت : أي أتيته وقت الهاجرة ، وهو نصف النهار عند اشتداد الحر ، كذا فسره بعض العلماء ، والأشبه أن يكون معنى هجرت : بكرت ، ومنه التهجير إلى صلاة الجمعة ، وهو التبكير ، وقد سبق في مسند أبي هريرة : « مثل المهجر إلى الجمعة كمثل الذي يهدي بدنة » ( 3 ) . وقد سبق بيان الاختلاف في الآيات ، وأنه اختلاف في اللغات ( 4 ) ، وقد أجاز لهم القراءة على لغاتهم ، وإنما خاف من اختلافهم لئلا يجحد بعضهم ما هو من القرآن فيكفر .
--> ( 1 ) في الحديث ( 1446 ) . ( 2 ) مسلم ( 2666 ) . ( 3 ) الحديث ( 1821 ) . ( 4 ) الحديث ( 31 ) .