ابن الجوزي

113

كشف المشكل من حديث الصحيحين

2308 / 2926 - وفي الحديث الثاني : لم يكن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فاحشا ولا متفحشا ( 1 ) . الفاحش : ذو الفحش ، والفحش : زيادة الشيء على المألوف من مقداره . والمتفحش : الذي يتكلف ذلك ويتعمده . 2309 / 2928 - وفي الحديث الرابع : أخبر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أني أقول : والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت . فقال : « أنت الذي تقول ذلك ؟ » ( 2 ) . لما أقسم على فعل نافلة ولم يستثن زمان مرض أو ضعف صلح أن ينكر عليه فيقول : « أنت الذي تقول ذلك ؟ » وحق الجسد اللطف به ، فإنه كالراحلة تراد للتبليغ ، فإذا لم يرفق بها لم تبلغ ، وكذلك العين إذا لم يرفق بها ضعفت وذهبت فتأذى البدن ، وإدامة الصوم والتعبد يؤثر فيها . والزوج يراد به المرأة ، وفيه لغتان : زوج وزوجة ، إلا أن حذف الهاء أفصح ، وبها ورد القران . ومتى أجهد الرجل نفسه في العبادة ضعف عن قضاء حق المرأة . والحظ : النصيب ، وجمع الحظ أحاظ على غير قياس ( 3 ) . والزور ( 4 ) : الجماعة الزائرون ، ويقال ذلك للواحد والجماعة .

--> ( 1 ) البخاري ( 3559 ) ، ومسلم ( 2321 ) . ( 2 ) البخاري ( 1131 ) ، وفيه الأطراف ، ومسلم ( 1159 ) . ( 3 ) ويجمع أيضا على أحظ ، وحظاظ وحظاء . ( 4 ) وفيه : « وإن لزورك عليك حقا » .