ابن الجوزي
107
كشف المشكل من حديث الصحيحين
أفلت ، وملص الرشاء يملص ( 1 ) ، وكل ما زلق من اليد فقد ملص ملصا ، وأنشد الأحمر : فر وأعطاني رشاء ملصا ( 2 ) يعني : رطبا يزلق من اليد . والمراد بالحديث المرأة تضرب في بطنها فتلقي جنينها . وإنما سمي إملاصا لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة . وقد تكلمنا على هذا الحديث وحكمه في مسند أبي هريرة ( 3 ) . وقوله : « أسجع كسجع الأعراب ؟ » ليس يذم نفس السجع ؛ إنما كان حكامهم يسجعون ليدفعوا الحقوق بكلماتهم المرصوفة , قال ابن عقيل : إنما أنكر عليهم جعل السجع في الاحتجاج والسؤال والاعتراض ، وصاحب المسألة ينبغي أن يكون قصده البيان ، فأنكر السجوع المخالطة للحجة والتكلف . 2301 / 2917 - وفيما انفرد به البخاري : بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون ( 4 ) . أفناء الأمصار : نواحيها .
--> ( 1 ) روي في الحديث « ملاص » . ( 2 ) غريب أبي عبيد 1 / 177 ، 3 / 377 ، والتهذيب 12 / 201 ، واللسان - ملص . ( 3 ) الحديث ( 1771 ) . ( 4 ) البخاري ( 3159 ) .