ابن الجوزي

22

كشف المشكل من حديث الصحيحين

قال : حدثني جدي يعقوب قال : أم عبد المطلب سلمى بنت زيد بن خداش بن أمية بن أسد بن عاصم بن غنم بن عدي بن النجار . واسم زيد مناة . قال يعقوب : وحدثنا إبراهيم بن المنذر قال : حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري قال : أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد بن عدي بن النجار . 4 / 4 - وفي الحديث الرابع : عن أبي هريرة : أن أبا بكر بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله قبل حجة الوداع في رهط يؤذن في الناس يوم النحر : أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . ثم أردف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : بعلي بن أبي طالب ، وأمره أن يؤذن ب « براءة » ( 1 ) . اعلم أن هذه الحجة كانت في سنة تسع من الهجرة ، وإنما أمكن هذا لأن مكة فتحت في سنة ثمان ، وقد كان المشركون يحجون كل سنة ، وقد ظن قوم أن في بعثه عليا عليه السلام ليقرأ « براءة » نقضا لأبي بكر ، وليس كذلك ، وإنما أجرى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] العرب في نقض العهود على عادتها ، فكان لا يتولى ذلك على القبيلة إلا سيدهم أو رجل من رهطه دينا ، كأخ ، أو عم ، أو ابن عم . وقد كان للعرب أن يقولوا : إذا تلا عليهم نقض العهود من ليس من رهط رسول الله :

--> ( 1 ) البخاري ( 369 ، 4655 ، 4657 ) ، ومسلم ( 1347 ) .