ابن الجوزي
16
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ذممناها ، فلم يبارك له على غزارة علمه ، فنسأل الله عز وجل أن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأفعال ، إنه قريب مجيب . وقوله : أسرينا ليلتنا . يقال : سريت وأسريت ، فقد جمع في هذا الحديث بين اللغتين ، حين قال عازب لأبي بكر : كيف صنعت حين سريت ؟ فقال أبو بكر : أسرينا . أخبرنا محمد بن أبي منصور قال : أخبرنا ثابت بن بندار قال : أخبرنا علي بن محمد بن قشيش قال : أخبرنا الحسن بن عبد الغفار قال : قرئ على أبي إسحق الزجاج وأنا أسمع : قال ( 1 ) : يقال سريت وأسريت : إذا سرت ليلا . . . كما يقال : بشرت الرجل بخير وأبشرته . وبل من مرضه وأبل . وبدأ الله الخلق وأبدأهم . وتم الله النعمة وأتمها . وتعسه الله وأتعسه ( 2 ) . وثوى الرجل في المكان وأثوى . وجاز الرجل الوادي وأجازه . وخم اللحم وأخم ( 3 ) . وخدجت الناقة وأخدجت ( 4 ) . ودجى الليل وأدجى . ودبر وأدبر . وداد الطعام وأداد ( 5 ) . وراع الطعام وأراع ( 6 ) . ورث الشيء وأرث : إذا أخلق . ورعدت السماء وأرعدت . وزهرت الأرض وأزهرت : كثر زهرها . وسنفت الناقة وأسنفتها : إذا كففتها بزمامها . وشكل الأمر علي وأشكل . وشجاني الأمر وأشجاني . وصل اللحم وأصل :
--> ( 1 ) لأبي إسحاق الزجاج كتاب « فعلت وأفعلت » جعله على حروف المعجم ، وفي كل حرف قسمان : ما كان المعنى فيهما متفقا ، وما كان مختلفا . وقد راجعت الألفاظ التي وردت هنا على الكتاب . ( 2 ) لم ترد « تعسه الله وأتعسه » في المطبوع من « فعلت وأفعلت » وهي في معجمات اللغة . ( 3 ) خم : تغيرت رائحته . ( 4 ) خدجت : ولدت لغير تمام . ( 5 ) داد : وقع فيه الدود . ( 6 ) راع الطعام : زاد .