ابن الجوزي

474

كشف المشكل من حديث الصحيحين

والرابع : أنهم لما جاءوا بها إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أظهر معجزته في سقي أصحابه من ذلك الماء ، ثم رده ولم ينقص شيئا . 449 / 548 - وفي الحديث الثاني : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها ، قال رجل برأيه ما شاء ( 1 ) . أما آية المتعة فهي قوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) * [ البقرة : 196 ] وقد سبق شرح معنى المتعة في مسند علي عليه السلام . وقوله : قال رجل برأيه ما شاء . قد ذكرنا هناك أن عثمان عليه السلام كان ينهى عن المتعة ( 2 ) . وقوله : « قد كان يسلم عليّ » ( 3 ) كان عمران بن حصين قد سقي بطنه فبقي ثلاثين سنة على ذلك ، وكان يعرض عليه أن يكتوي فيأبى ، فروى مطرف عنه أن الملائكة كانت تسلم عليه . وروى عنه قتادة أن الملائكة كانت تصافحه ، فلما اكتوى انقطع ذلك عنه . وروى عنه الحسن أنه قال : اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا . وكان هشام ينكر هذا اللفظ ويقول : إنما هو فما أفلحن ولا أنجحن ، يعني المكاوي . فلما ترك الكي عاد التسليم إليه ، ثم مات قريبا من ذلك ( 4 ) . 450 / 549 - وفي الحديث الثالث : عن مطرف : صليت أنا وعمران خلف علي بن أبي طالب ، فكان إذا سجد كبر ، وإذا رفع كبر ، وإذا

--> ( 1 ) البخاري ( 1571 ، 4518 ) ، ومسلم ( 1226 ) . ( 2 ) الأحاديث ( 83 ، 111 ) . ( 3 ) وهو في رواية لمسلم ( 1226 ) . ( 4 ) ينظر الترمذي ( 2049 ) ، وأبو داود ( 3865 ) ، و « المسند » ( 4 / 427 ، 444 ، 446 ) .