ابن الجوزي

454

كشف المشكل من حديث الصحيحين

السبط الأكبر - يعني ابن الحسن بن علي ، ثم يملك بعدهم خمسة رجال من ولد السبط الأصغر ، ثم يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر فيملك ، ثم يملك بعده ولده ، فيتم بذلك اثنا عشر ملكا كل واحد منهم إمام مهدي . قال ابن المنادي : ووجدنا في رواية أبي صالح عن ابن عباس أنه ذكر المهدي فقال : اسمه محمد بن عبد الله ، وهو رجل ربعة مشرب حمرة ، يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب ، ويصرف بعدله كل جور ، ثم يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا خمسين ومائة ، فستة من ولد الحسن ، وواحد من ولد عقيل بن أبي طالب ( 1 ) ، وخمسة من ولد الحسين ، ثم يموت فيفسد الزمان ويعود المنكر . قال : وقال كعب الأحبار : يكون اثنا عشر مهديا ، ثم ينزل روح الله فيقتل الدجال . قال : وكأنه أشار بقوله « لا مهدي إلا عيسى » ( 2 ) يعني لا نبي يظهر سواه . والوجه الثالث : أنه أراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الخلافة إلى يوم القيامة يعلمون بالصواب وإن لم تتوال أيامهم ، فقد يكون الرجل عادلا ، ويأتي بعده من يجور ، ثم يأتي بعد مدة من يعدل ، فيتم عدل الاثني عشر إلى يوم القيامة . ويدل على هذا الوجه ما أخبرنا به أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز قال : أخبرنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت قال : أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال : حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال : حدثنا معاذ بن المثنى قال :

--> ( 1 ) الذي في « الفتح » ( 13 / 213 ) « وآخر من غيرهم » . ( 2 ) تحدث الشيخ الألباني في « سلسلة الأحاديث الضعيفة » ( 77 ) عن هذا الحديث وعن مصادره ، وجعله ضعيفا منكرا .