ابن الجوزي

426

كشف المشكل من حديث الصحيحين

يردن والليل مرم طائره ( 1 ) ورهبت : خفت . ويقال : بكعت الرجل أبكعه بكعا : إذا استقبلته بما يكره . والمغضوب عليهم اليهود . والضالون النصارى . وأما قوله آمين ففي معناها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها بمعنى : كذلك يكون ، حكاه ابن الأنباري عن ابن عباس . والثاني : أن معناها اللهم استجب ، قاله الحسن ، واختاره الزجاج . والثالث : أنه اسم من أسماء الله عز وجل ، قاله مجاهد . وقال هشام بن الكلبي : معناها : يا الله ، ويضمر الداعي : استجب . وقال ابن قتيبة : المعنى : يا أمين ، أجب دعاءنا ، فسقطت « يا » كما سقطت في قوله تعالى : * ( يوسف أعرض عن هذا ) * [ يوسف : 29 ] ومن طول الألف فقال آمين أدخل ألف النداء على ألف أمين ، كما يقال : آزيد ، أقبل ، ومعناه : يا زيد ( 2 ) . وقال ابن الأنباري : هذا القول خطأ عند جميع النحويين ؛ لأنه إذا دخل « يا » على « أمين » كان منادى مفردا ، فحكم آخره الرفع ، فلما أجمعت العرب على فتح نونه دل على أنه غير منادى . وإنما فتحت نونه لسكونها وسكون الياء التي قبلها ، كما تقول ليت ولعل ( 3 ) .

--> ( 1 ) الرجز في الصحاح - رم ، وهو في اللسان رم لحميد الأرقط . ( 2 ) « تفسير غريب القرآن » ( 12 ) . ( 3 ) النص كله في « الزاد » ( 1 / 17 ) .