ابن الجوزي

421

كشف المشكل من حديث الصحيحين

هذا الحديث ورد على سبب فلفظه عام ، ثم إذا حمل على كافر بعينه في أنه يأكل في سبعة أمعاء فكيف يصنع بالمؤمن الكثير الأكل ، وإنما الكلام واقع على الأغلب ، والسبب ما ذكرته لك ولا اعتبار بالنادر . 397 / 483 - وفي الحديث السادس : « فجعله لها فرطا » ( 1 ) . الفرط والفارط : الذي يتقدم إلى الماء لإصلاح ما يرد عليه أصحابه . 398 / 484 - وفي الحديث السابع : « إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه ، وإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه » ( 2 ) . قال أبو عبيد : التشميت : الدعاء ، كقولك : يرحمك الله ، وكل داع بخير فهو مشمت ومسمت ، بالشين والسين ، والشين أكثر . وقال أبو علي الفارسي : اشتقاق التشميت بالشين المعجمة كأنه الدعاء بالتثبيت على طاعة الله ، مأخوذ من الشوامت وهي القوائم ، واشتقاق التسميت بالسين المهملة من السمت وهو الهدي ، كأنه رده إلى سمته وهديه . وحكى أبو عمر بن عبد البر قال : قال ثعلب : معنى التشميت : أبعد الله عنك الشماته وجنبك ما يشمت به عليك ، ومعنى التسميت : جعلك الله على سمت حسن ( 3 ) . 399 / 485 - وفي الحديث الثامن : أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له ، فذهب ثم استدعاه عمر فقال : ما ردك ؟ قال : سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : « الاستئذان ثلاث » فقال عمر : لتأتيني

--> ( 1 ) مسلم ( 2288 ) وفيه : « إذا أراد الله رحمة أمة قبض نبيها قبلها فجعله . . » . ( 2 ) مسلم ( 2992 ) . ( 3 ) ينظر « اللسان - سمت ، شمت » .