ابن الجوزي
406
كشف المشكل من حديث الصحيحين
370 / 446 - وفي الحديث الثالث والعشرين : « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه » ( 1 ) . وربما ظن ظان أن كراهية الموت تؤثر في لقاء الله ، وليس كذلك ، وسيأتي مكشوفا في مسند عائشة ( 2 ) . 371 / 447 - وفي الحديث الرابع والعشرين : خسفت الشمس على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « افزعوا إلى ذكر الله » ( 3 ) . معنى خسفت : انكسفت . ويقال : فزعت إلى كذا : إذا لجأت إليه ، وفزعت من كذا : إذا خفته . وفي قوله : « لا يكون لموت أحد ولا لحياته » إبطال لما كان عليه أهل الجاهلية ، فإنهم كانوا يزعمون أن ذلك يوجب حدوث حوادث كما يقول المنجمون . فإن قيل : ما فائدة حدوث الكسوف ؟ ففيه سبع فوائد : أحدها : ظهور التصرف في الشمس والقمر . والثانية : أن يتبين عند شينها قبح شأن من يعبدها . والثالثة : أن تنزعج القلوب المساكنة للغفلة عن مسكن الذهول ؛ فإن المواعظ تزعج القلب الغافل . والرابعة : ليرى الناس أنموذج ما سيجري في القيامة من قوله تعالى :
--> ( 1 ) البخاري ( 6508 ) ، ومسلم ( 2686 ) . ( 2 ) عرض لجزء منه في ( 2649 ) . ( 3 ) البخاري ( 1059 ) ، ومسلم ( 912 ) ولم يرد في ر « على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم » .