ابن الجوزي
391
كشف المشكل من حديث الصحيحين
فيها محجمة من دم ( 1 ) . وفي الحديث من الفقه : جواز أن يحلف الرجل على ما يظن كما حلف جندب ، ثم قال لنفسه : ما هذا الغضب ؟ وذلك أنه بان له أن الصواب ليس معه فرجع إلى الصواب . 344 / 410 - وفي الحديث الرابع : ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل ، فأخذنا كفار قريش ، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه ألا نقاتل مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فأتيناه فأخبرناه ، فقال : « نفي لهم بعهدهم » ( 2 ) . في هذا الحديث من الفقه حفظ الوفاء بالعهد ولو للمشرك فيما يمكن الوفاء به . 345 / 411 - وفي الحديث الخامس : كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك الله ، كم كان أصحاب العقبة ؟ قال : فقال القوم : أخبره إذ سألك . فقال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر ثلاثة قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد كان في حرة فمشى فقال : « إن الماء قليل ، فلا يسبقني إليه أحد » فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) الطبري ( 4 / 335 ) . ( 2 ) مسلم ( 1787 ) وحسيل والد حذيفة . ( 3 ) مسلم ( 2779 ) .