ابن الجوزي
388
كشف المشكل من حديث الصحيحين
فصلح أمره واستقام مجمع ويزيد ابنا جارية بن عامر ، كانا وأبوهما منافقين ، فصلحت حال الولدين واستقامت ( 1 ) ، وكأنه أشار بالحديث إلى تقليب القلوب . 341 / 406 - وفي الحديث الثامن : ما نعلم أقرب سمتا ودلا وهديا برسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من ابن أم عبد ( 2 ) . قال أبو عبيد : السمت : حسن الهيئة والمنظر في مذهب الدين وليس من الزينة ، ولكن يكون لصاحبه هيئة أهل الخير ومنظرهم . والهدي والدل من السكينة . والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل ( 3 ) . وقوله : حتى يتوارى ( 4 ) ، احتراز من الشهادة على الباطن المستور . وقوله : لقد علم المحفوظون ، يعني رؤوس القوم الذين حفظهم الله من تحريف أو تخريف في قول أو فعل . والوسيلة : القربة . وربما ظن من يسمع قوله ابن أم عبد أنه نسبها إلى ابنها عبد الله بن مسعود ، وليس كذلك ، إنما هذه المرأة يقال لها أم عبد بنت عبد ود ابن سوي بن قريم ، أسلمت وبايعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولا نعلمها روت عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] شيئا ( 5 ) .
--> ( 1 ) ينظر « الإصابة » ( 3 / 346 ، 616 ) . ( 2 ) البخاري ( 3762 ) . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 3 / 384 ) . ( 4 ) وفيه : حتى يتوارى بجدار بيته . ( 5 ) « الطبقات » ( 3 / 111 ) ، و « الاستيعاب » ( 4 / 450 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 453 ) .