ابن الجوزي

383

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : عليها ظفرة غليظة . قال الزجاج : الظفرة : جلدة ( 1 ) تبتدئ في المأق ، وربما ألبست الحدقة . وفي هذا الحديث حديث الذي قال لأهله : اجمعوا لي حطبا جزلا . الحطب الجزل : الغليظ . وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : الناس يقولون : حطب زجل ، وإنما هو حطب جزل : وهو الغليظ من الحطب ، وقيل : اليابس ، قال الشاعر : ولكن بهذاك اليفاع فأوقدي * بجزل إذا أوقدت لا بضرام ( 2 ) والضرام والشخت ضده ( 3 ) ، ثم كثر الجزل في كلامهم حتى صار كل ما كثر جزلا ، فقالوا : أعطاه عطاء جزلا ، وأجزلت للرجل ، وجزل لي من ماله ( 4 ) . وقوله : وامتحشت : أي أحرقت العظام . والمحش : إحراق النار الجلد . وقوله : انظروا يوما راحا : أي كثير الريح . ويقال للموضع الذي تخترقه الرياح مروحة . ركب عمر بن الخطاب ناقة فمشت به مشيا جيدا ، فقال : كأن راكبها غصن بمروحة * إذا تدلت به أو شارب ثمل ( 5 )

--> ( 1 ) في ت « جلدة غليظة » وليست في ر ، ولا في « خلق الإنسان » للزجاج ( 22 ) . ( 2 ) « التكملة » ( 29 ) . والبيت لحاتم ديوانه ( 172 ) . واليفاع : المكان المرتفع . ( 3 ) أي أن الضرام والشخت الحطب الدقيق السريع الاحتراق ، عكس الجزل . ( 4 ) « التكملة » ( 29 ) . ( 5 ) « الفائق » ( 2 / 91 ) ، و « النهاية » ( 2 / 273 ) .