ابن الجوزي
380
كشف المشكل من حديث الصحيحين
أظرفه ، وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان » ( 1 ) . الجذر : الأصل ، ومنه جذر الحساب ، كقولك : عشرة في عشرة مائة ، فالعشرة ( 2 ) جذر المائة أي أصلها الذي يقوم منه هذا العدد . وقال أبو عبيد : الجذر : الأصل من كل شيء - بفتح الجيم وكسرها ( 3 ) . والوكت : أثر الشيء اليسير ، ومنه : بسر موكت بكسر الكاف : إذا بدا فيه شيء من الإرطاب . والمجل : أثر العمل في الكف ، يقال : مجلت يده ومجلت ، لغتان ( 4 ) . وقوله : فتراه منتبرا : أي منتفطاً ، يعني ارتفاع الجلد ولا شيء تحته . وقوله : « فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة » أي يقل من يؤديها . ويكاد بمعنى يقارب . وقوله : ما أجلده : أي ما أقواه . وقوله : ما أظرفه . قرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال : الناس يعنون بقولهم فلان ظريف أنه حسن اللباس لبقه ، ويخصونه بذلك ، وليس كذلك ، وإنما الظرف في اللسان والجسم . أخبرت عن الحسن بن علي عن الخزاز عن أبي عمر عن ثعلب قال : الظريف يكون حسن الوجه وحسن اللسان ، الظرف في المنطق والجسم ، ولا يكون
--> ( 1 ) البخاري ( 6497 ) ، ومسلم ( 143 ) . ( 2 ) ( فالعشرة ) ساقطة من ت . ( 3 ) « غريب أبي عبيد » ( 4 / 118 ) . ( 4 ) « القاموس - مجل » .