ابن الجوزي
377
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ظاهر هذا الحديث يدل على أن حذيفة أسلم بمكة ، لأن هذه الأشياء إنما جرت بمكة لا بالمدينة . وإنما يقع الابتلاء للمؤمنين بقهر الكافرين لهم مع قدرة المعبود سبحانه على النصر ليسلموا لأفعاله وليصبروا على قضائه . 327 / 391 - وفي الحديث الخامس : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك ( 1 ) . قال أبو عبيد : الشوص : الغسل ، وكل شيء غسلته فقد شصته تشوصه شوصا ، وكذلك مصته أموصه موصا ( 2 ) . والسواك ما يستاك به ، وهو مكسور السين ، الاسم والفعل ( 3 ) . 328 / 392 - وفي الحديث السادس : كنت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما ( 4 ) . السباطة : ملقى التراب والقمام ونحو ذلك ، تكون بأفنية البيوت مرفقا للناس ، وتكون في الغالب سهلة لا يرتد منها الرشاش على البائل . وقوله : فانتبذت : أي تنحيت . والعقب : مؤخر القدم . فإن قيل : كيف بال قائما وقد نهى عن ذلك ؟
--> ( 1 ) البخاري ( 245 ) ، ومسلم ( 255 ) . ( 2 ) « غريب أبي عبيد » ( 1 / 261 ) . ( 3 ) يعني بالفعل المصدر . ( 4 ) البخاري ( 225 ) ، ومسلم ( 273 ) .