ابن الجوزي
366
كشف المشكل من حديث الصحيحين
المسبل : يريد به إسبال الإزار على وجه الخيلاء . والمنان : يعني بالصدقة وفعل الخير . والمنفق سلعته بالحلف : وهو أن يحلف : لقد أعطيت بها كذا ، وما أعطي ، لتنفق . 309 / 371 - وفي الحديث الرابع : « من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا » ( 1 ) . الشبر : قدر فتح الأصابع الخمس : والذراع : قدر طول الذراع إلى رؤوس الأصابع . والباع : قدر امتداد اليدين . والهرولة : الإسراع في المشي . وهذه كلها أمثلة ، والمعنى : إني أربح معاملي ، وأتفضل على مطيعي ( 2 ) . وقراب الأرض : ما يقارب ملؤها . 310 / 372 - وفي الحديث الخامس : « يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة » ( 3 ) . السلامي : على وزن « فعالي » وربما شدده أحداث طلبة الحديث لقلة علمهم ، وجمعها سلاميات بفتح الميم وتخفيف الياء . قال أبو عبيد : السلامي في الأصل عظم يكون في فرسن البعير ، ويقال إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف في السلامي والعين ، فإذا ذهب
--> ( 1 ) مسلم ( 2687 ) . ( 2 ) ينظر حديث الإمام ابن تيمية - رحمه الله - عن القرب ، وتقرب الله تعالى من العبد ، في الفتاوى ( 5 / 239 ) وما بعدها . وابن الجوزي - رحمه الله - ممن يضطرب في هذا الباب - باب الصفات - وقد أشار إلى ذلك من ترجموا له من الحنابلة كابن رجب وغيره . ( 3 ) مسلم ( 720 ) .