ابن الجوزي
364
كشف المشكل من حديث الصحيحين
والمقصود : فقد اتخذ مقعدا من النار . ومن دعا رجلا بالكفر وليس كذلك كان هو الكافر ، لاعتقاده في مسلم أنه كافر . وحار بمعنى انقلب . وإذا لم تنقلب هذه الأشياء عليه انقلب إثمها . 305 / 365 - وفي الحديث الثاني عشر : « أي الرقاب أفضل ؟ » قال : « أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا » ( 1 ) . الأنفس : الأفضل ، ولذلك يغلو ثمنه ، فزيد الثواب لذلك . وقوله : « تعين ضائعا » أي ذا ضياع من فقر أو عيال أو حالة قصر عن القيام بها . قال الإسماعيلي : هذا هو الذي في الحديث ، ويحتمل : صانعا بالنون ( 2 ) . وقوله : « أو تصنع لأخرق » وهو الذي قد تحير ودهش ، فيما يرومه . وقوله : « فإنها صدقة منك على نفسك » وذاك أنه إذا كف عن الشر . نجى النفس من الإثم فتصدق عليها بالسلامة . 306 / 367 - وفي الحديث الثاني من أفراد البخاري : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا أخذ مضجعه من الليل قال : « باسمك اللهم أموت وأحيا » ( 3 ) .
--> ( 1 ) البخاري ( 2518 ) ، ومسلم ( 84 ) . ( 2 ) ينظر « الفتح » ( 5 / 149 ) . ( 3 ) البخاري ( 6325 ) .