ابن الجوزي

346

كشف المشكل من حديث الصحيحين

287 / 346 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري : لما بعث علي عمارا إلى الكوفة ليستنفرهم ( 1 ) . الاستنفار : الدعاء إلى النصرة . وهذا كان عند خروج عائشة عليها السلام إلى البصرة . 288 / 347 - وفي الحديث الثاني : دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار حيث أتى إلى الكوفة ليستنفر الناس ، فقالا : ما رأينا منك أمرا منذ أسلمت أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر . فقال : ما رأيت منكما أمرا منذ أسلمتما أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر : قال ثم كساهما حلة ( 2 ) . أبو موسى هو الأشعري ، وأبو مسعود هو البدري ، واسمه عقبة ابن عمرو . والإشارة بقولهم : هذا الأمر ، إلى الخروج مع علي عليه السلام ومع عائشة رضي الله عنها . وإنما كرها لعمار الخروج فيما ظاهره القتال والفتن ، وكره لهما عمار قعودهما عن نصرة علي عليه السلام ، والحق في ذلك مع عمار ؛ لأن عليا عليه السلام كان الإمام علما وخلافة ، فهو أعلم بالحق من كل من خاصمه ، وإنما خرجت عائشة عليها السلام لتصلح الأمر فانخرق . 289 / 348 - وفي الحديث الثالث : رأيت رسول الله وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان ( 3 ) .

--> ( 1 ) البخاري ( 3772 ) . ( 2 ) البخاري ( 7102 - 7107 ) . وينظر « الفتح » ( 13 / 59 ) . ( 3 ) رواية الحديث في البخاري : « وأبو بكر » ( 3660 ، 3857 ) .