ابن الجوزي

326

كشف المشكل من حديث الصحيحين

جبلين . والشعاب جمع شعب ، وقد سبق بيانه . واستطير : استطيل بالأذى عليه ، وانتشر الأعداء في طلبه . والاغتيال : الوثوب بالمكروه على عقله . وقوله : من قبل حراء : أي من ناحيته . وحراء جبل معروف أخبرنا ابن ناصر قال : أنبأنا الحسن بن أحمد السمرقندي قال : أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي قال : حدثنا أبو سليمان الخطابي قال : سمعت أبا عمر الزاهد يقول : حراء اسم على ثلاثة أحرف ، وأصحاب الحديث يغلطون منه في ثلاثة مواضع : يفتحون الحاء وهي مكسورة ، ويكسرون الراء وهي مفتوحة ، ويقصرون الألف وهي ممدودة ، وإنما هو حراء . قال الشاعر : وراق لبر من حراء ونازل ( 1 ) وقوله : « ذكر اسم الله عليه » أي : على ذبح الشاة . فإن قيل : إذا كان قد جعل العظام قوتا لهم ، فما لنا نراها في المزابل والتلال ؟ فالجواب : أنه قال : « يقع في أيديكم أو فيما يكون لحما » ، فكأنهم إذا تناولوا العظم صار عليه لحم فيتزودون منه ويلقونه . قال ابن عقيل : ويجوز أن يكون زادهم أنهم يشمونها أو يلحسون زهائمها ودسمها وتبقى أجسامها . 268 / 318 - وفي الحديث التاسع : سئل عن الوسوسة فقال : « تلك محض الإيمان » ( 2 ) .

--> ( 1 ) « غريب الخطابي » ( 3 / 240 ) ، و « المعالم » ( 4 / 307 ) . ( 2 ) مسلم ( 133 ) .