ابن الجوزي

280

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن آدم : هو قابيل ، وهو أول من قتل . وللمتقدم في الخير والشر أثر يزيد به على غيره ، كما قال عليه السلام : « من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » ( 1 ) . 214 / 245 - وفي الحديث الحادي والعشرين : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون » ورواه البرقاني فقال فيه : « إن أشد الناس عذابا رجل قتله نبي ، أو مصور » ( 2 ) . أما المصورون فإنما اشتد عذابهم لأنهم ضاهوا فعل الله عز وجل ، ففعلوا كما فعل من تصوير الصور ، وسيأتي شرح هذا بالغا إن شاء الله تعالى . وأما من قتله نبي فالغالب أنه لا يقتله النبي حتى يروم قتل النبي ، فإذا قتله النبي الذي جاء بالتلطف دل على أنه قد بارز بعناد لا يتلافى ، فضوعف عذابه . 215 / 248 - وفي الحديث الرابع والعشرين : ذكر سلى الجزور الذي ألقي على ظهر رسول الله ( 3 ) . السلى : هو الوعاء الذي يكون فيه الولد إذا وضع الجزور من الإبل ، سمي ( 4 ) بذلك للجزر ، وهو القطع .

--> ( 1 ) مسلم ( 1017 ) . ( 2 ) البخاري ( 5950 ) ، ومسلم ( 2109 ) . ( 3 ) البخاري ( 240 ) ، ومسلم ( 1794 ) . ( 4 ) أي الجزور .