ابن الجوزي

272

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : « وما قدروا الله حق قدره » أي ما عظموه حق عظمته . وقد ذكرنا النواجذ في مسند سعد ( 1 ) . 203 / 230 وفي الحديث السادس : أن ابن مسعود وجد من رجل ريح الخمر ، فضربه الحد ( 2 ) . قد تكلمنا على هذا الحديث في الحديث الخامس عشر من مسند علي عليه السلام . 204 / 231 - وفي الحديث السابع : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صلى فزاد أو نقص . وفي لفظ : صلى خمسا ، فلما سلم أخبر ، فسجد سجدتين . وفي لفظ : « إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليبن عليه ، ثم ليسجد سجدتين » وفي لفظ : أنه سجد بعد السلام والكلام ( 3 ) . وقد دل هذا الحديث على وجوب سجود السهو لأنه أمر به ، وهذا مذهب أحمد . وقال مالك : إذا كان عن نقصان وجب ، وأما عن زيادة فلا يجب . وقال الشافعي : سجود السهو مسنون . وأما من نسي سجود السهو فلنا فيه روايتان : إحداهما : أنه يسجد ما لم يتطاول الزمان أو يخرج من المسجد - وإن تكلم . والثانية : يسجد وإن خرج وتباعد . وقال أبو حنيفة : لا يسجد بعد الكلام والخروج . وقال الشافعي : إن ذكر قريبا سجد ، وإن تباعد فعلى قولين ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الحديث ( 172 ) . ( 2 ) البخاري ( 5001 ) ، ومسلم ( 801 ) . ( 3 ) البخاري ( 401 ) وفيه الأطراف ، ومسلم ( 572 ) . ( 4 ) « الاستذكار » ( 4 / 370 ) ، و « المغني » ( 2 / 403 ) .