ابن الجوزي
230
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ومعنى قوله : كذبتم : أي حملتم ثم عدتم . يقال : كذب الرجل في القتال ، وهلل وعرد : إذا حمل ثم رجع . 160 / 181 - وفي الحديث السادس : ضربت للمهاجرين يوم بدر بمائة سهم ( 1 ) . أي عنهم ( 2 ) . 161 / 182 - وفي الحديث السابع : كان سيف الزبير محلى بفضة . اعلم أن اليسير من الفضة إذا كان قائما مقام ما لا غناء له عنه من الصفر والنحاس وغيره جاز ، كقبيعة السيف ( 3 ) ، وشعيرة السكين ، وتشعيب قدح ، وإن لم يكن إلى ذلك اليسيرحاجة كالحلقة في الإناء لم يجز ، فإن كان كثيرا حرم على كل حال . وقال أصحاب الشافعي : إن كان يسيرا يحتاج إليه كإصلاح موضع كسر فهو مباح ، فأما إذا لم يحتج إليه فمنهم من أباحه ومنهم من كرهه . وأما إذا كان كثيرا : فإن احتيج إليه فهو مكروه عندهم ، وإن لم يحتج إليه فحرام . وقال أبو حنيفة وداود : لا يكره ذلك ، كثيرا كان أو يسيرا ( 4 ) . * * *
--> ( 1 ) البخاري ( 4027 ) . ( 2 ) ينظر « الفتح » ( 7 / 326 ) . ( 3 ) قبيعة السيف : ما على طرف مقبضه . ( 4 ) « المغني » ( 1 / 103 ) ، و « المجموع » ( 1 / 256 ) .