ابن الجوزي

204

كشف المشكل من حديث الصحيحين

القسي : ثياب منسوبة إلى القس : وهي ناحية من نواحي مصر ، قريبة من تنيس . قال أبو عبيد : وأهل مصر يقولون : القسية بفتح القاف ، وأصحاب الحديث يكسرونها . وقال قوم : الأصل القز بالزاي فأبدلوا منها سينا ( 1 ) . والمعصفر : المفدم المشبع . 131 / 146 - وفي الحديث الثاني : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « لعن الله من آوى محدثا . لعن الله من غير منار الأرض » ( 2 ) . أما الكلمة الأولى فقد فسرناها في المسند آنفا ( 3 ) . أما منار الأرض فهي أعلامها التي تضرب على الحدود ليتميز بها الأملاك بين الجارين ، فإذا غيرت اختلطت الأملاك ، وإنما يقصد مغيرها أن يدخل في أرض جاره . 132 / 147 - وفي الحديث الثالث : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا قام إلى الصلاة قال : * ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض . . . ) ( 4 ) * [ الأنعام : 79 ] . أي جعلت قصدي بعبادتي وتوحيدي للذي فطر - أي خلق . و ( حنيفا ) نصب على الحال . وفي معناه قولان : أحدهما : أنه مأخوذ من الميل ، والأحنف الذي تميل قدماه كل

--> ( 1 ) ينظر « غريب أبي عبيد » ( 1 / 226 ) ، و « الفائق » ( 3 / 192 ) ، و « النهاية » ( 4 / 59 ) ، و « معجم البلدان » ( 4 / 346 ) . ( 2 ) مسلم ( 1978 ) . ( 3 ) أي : « المحدث » في الحديث ( 120 ) . ( 4 ) مسلم ( 771 ) .