ابن الجوزي
180
كشف المشكل من حديث الصحيحين
والعرب تذكر لفظتين بمعنى ، تريد التأكيد كقول الشاعر : 00000000000000 * وألفي قولها كذبا ومينا ( 1 ) قوله : فلم يرعني : أي ما أزعجني عن حالي التي أنا عليها إلا ذلك . والمنكب : مجتمع رأس العضد في الكتف . وقوله : وأيم الله . يقال : أيم الله بفتح الهمزة ، وأيم الله بكسرها ، وأصلها أيمن الله ، وأيمن الله جمع يمين ( 2 ) ، قال أبو النجم : يبري لها من أيمن وأشمل ( 3 ) فحذفت النون ، فبقيت أيم الله ، وإنما حذفت لأن هذه الكلمة تستعمل في القسم كثيرا ، فحذفت النون لكثرتها فيه واختصاصها به . 108 / 119 - الحديث الرابع : « خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة » ( 4 ) الإشارة بنسائها إلى أهل زمانها ( 5 ) . ولعائشة زمان غير زمان خديجة ؛ لأنها كانت عند وفاة خديجة بنت خمس سنين ، فلما
--> ( 1 ) البيت لعدي بن زيد ، ديوانه ( 183 ) ، و « اللسان - مين » ، وصدره في الديوان - وله روايات : وقدمت الأديم لراهشيه . ( 2 ) ينظر « الألفات » لابن خالويه ( 52 ) ، وفي حاشيته تعليق ومصادر . ( 3 ) ديوانه ( 190 ) ، و « الطرائف الأدبية » ( 63 ) ، وروايته ( يأتي . . . ) . ( 4 ) البخاري ( 3432 ) ، ومسلم ( 2430 ) . ( 5 ) معنى الحديث : أن مريم أفضل نساء زمانها ، وخديجة أفضل نساء زمانها . ينظر « الفتح » ( 6 / 471 ) .